الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٩٩قلت له: فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ وطئاها على قول من يقول: إنه يثبت نسبه منهما، هل يكون الولد ولدهما(1)؟ قال: لا أعلم ذلك، وهو مملوك لهما فيما عندي.
قلت: فإن جاءت بولد مذ وطئاها تلك الوطأة على قول من يقول بثبوت نسبه منهما، هل يكون الولد ولدهما؟ قال: إنها ما دامت في ملكهما، ولم يزل فرجها عنهما بوجه من الوجوه، بزوج ولا ملك؛ فإنه يلحقهما ذلك عندي على معنى المسألة.100 س
قلت: فإذا جاءت بولد لأكثر من سنتين منذ وطئاها تلك الوطأة، ولم يقع على فرجها عنهما حجر نكاح، ولا إزالة إلى غيرهما، هل يلحقهما؟ قال: هكذا عندي أنه يلحقهما على معنى ما ذكرت في المسألة.
قلت له: وسواء كان هذا الشريكان في هذه الأَمَة عالمين بالحرمة عليهما عن وطئها، أو جاهلين في قول من يقول: يجب عليهما الحد، وفي قول من يدرأ عنهما، أم بين ذلك فرق؟ قال: فلا يبعد عندي لحوق الاختلاف فيهما على كل معنى ما ذكرت، وذووا العلم عندي أولى أن يلحقه النكال وسوء الحال، وإن كان لا عذر للجاهل، وذووا الجهل عندي أقرب إلى العذر، وإن كان لا عذر في معصية الله، ولا في مخالفة الحقّ.
قلت له: فهل يقع عليهما الاختلاف في لحوق الولد بهما في حال علمهما بالحرمة، ووطئهما لها بالعمد بعد ذلك؟ قال: قد مضى الجواب بهذا، والقول في الولد في الوجهين جميعا يلحق فيه الاختلاف على ما قد قلنا في أول المسألة.
(1) زيادة من ث.