الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٠٠مسألة من كتاب الضياء: أجمعوا على ثبوت نسب ولد الأَمَة من سيّدها، إذا أقرّ بوطئها لثبوت الفراش، فإن نفاه السيّد على ما /101 م/ ذكرنا من إقرار الوطء؛ لم ينتف منه وحكم عليه، ولولا إجماع الأُمَّة على التفرقة بينهما بولد في ملك الرّجل من زوجة أو ملك يمين؛ لكان ولد هذه الأَمَة لاحقا بالسيّد مع إمكان الوطء في المدة التي تجوز أن تكون منه لثبوت الفراش، غير أنه لا حظ للنظر مع الإجماع.
مسألة: وقال بعضهم: إذا باع الرّجل أمته حبلى، فولدت بعد البيع فادعياه جميعا؛ فإنه ينظر بالولد، فإن كانت (ع: جاءت) بالولد بعد البيع لستة أشهر فصاعدا؛ فإنه أمن المشتري ولا يصدق البائع، وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر؛ فهو ابن البائع إذا ادعاه، ولا يصدق المشتري، وإن لم يدعياه جميعا، ولم يطأها أحد منهما [ … ](1) والبيع نافد. وقال بعضهم إذا حملت الأَمَة عند الرّجل فباعها من رجل، وقبضها المشتري ونقد الثمن، ثمّ وضعت لأقل من ستة أشهر، فادعاه البائع أنه ابنه؛ فهو جائز وهو ابنه، ويثبت نسبه منه، ويعتق وترجع الأَمَة إليه، ويكون أم ولده له، ويرد الثمن، ويبطل البيع وإن أنكر ذلك المشتري.
قال أبو الحواري: 101 س وإذا علم المشتري أنها حبلى، واشتراها وهي حامل فالبيع تام، والولد لمن أقر به، وإن لم يعلم فالمشتري بالخيار، إن شاء ردها، وإن شاء أمسكها، وكذلك إن لم يكن المشتري قبض الأَمَة، وكذلك لو كان قبضها فباعها من غيره، ودفعها وقبض الثمن؛ فهو مثل ذلك بعد أن يكون
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.