الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٠١جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر بعد البيع، فإن كان جاءت بالولد بعد البيع لستة أشهر فصاعدا لم يلزم النسب، ولا يصدق على الدعوى، إلا أن يصدقه المشتري، فإن صدق فهو مثل الباب الأوّل.
قال أبو الحواري: القول في هذا مثل القول في الأوّل، فإذا حملت الأَمَة عند الرّجل ثمّ باعها وقبض الثمن، فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر، فادعاه البائع وكذبه المشتري، ثمّ قتل(1) الولد عند المشتري بعد ذلك، أو قطعت يده عمدا أو خطأ؛ فإن الدعوة جائزة [في الحال](2) على الجاني من الجناية، مثل جناية الحر في الأرش والقصاص، ولو كانت الجناية من الأَمَة؛ لكان فيها من الجناية والأرش مثل ما في أُمّ الولد، ويكون ذلك للبائع.
قال أبو الحواري: تكون الجناية جناية أمة، وهي للمشتري إن تمسك بالأَمَة، ولو كانت هي التي جنت، والولد هو الذي جنى بعد الدعوة؛ /102 م/ فإن الجناية من الولد جناية حر، وجناية أمة، مثل جناية أم الولد، فإن لم يكن القاضي قضى قال أبو الحواري: جنايتها جناية الأَمَة.
وإذا باع الرّجل أمة حبلى، فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر، فادعاه البائع، فقال المشتري: "إن أصل الحبل لم يكن عندك"، وقال البائع:" بل قد كان عندي"؛ فالقول قول البائع، ويكون الولد ولده، فإذا حبلت الأَمَة عند الرّجل، ثمّ باعها فولدت عند المشتري ولدين، أحدهما لأقل من ستة أشهر بيوم، والآخر بأكثر من ستة أشهر بيوم، فادعى البائع والمشتري الولدين جميعا؛ فإنهما