قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٠٣

قال أبو الحواري: الولد (ع: الأوّل)(1) للبائع إذا ادعاه، والولد الثاني للمشتري إن أقرّ أنه(2) ابنه؛ فهو ابنه، وإن لم يقر به؛ فهو عبده والأَمَة أمته، فإن ادعى البائع الولد الأوّل؛ ثبت نسبه بحصة من الثمن، وإلا رد الأم إليه للذي دخلها من عتق المشتري، ولم يدع واحد منهما شيئا، وادعى البائع الولد الآخر خاصة دون الأوّل؛ لم يثبت نسبه منه، ولا أصدقه ولا أرد عليه الأم؛ لأنها لم تحبل به في مملكته، وإنما أثبت في نسبه منه في الباب الأوّل؛ لأنه ادعى /103 م/ الولدين جميعا، فلما أثبت نسب الأوّل؛ اتبعه الآخر؛ لأنها قد صارت أم ولد الأوّل، ولو مات الأوّل، ثمّ ادعى البائع الولدين جميعا؛ لم أصدقه ولم أثبت نسبهما منه؛ لأنه لم ينف الأوّل حتّى يثبت نسبه. قد مضى جواب أبي الحواري قبل هذا.

قال غيره: مات الأوّل أو لم يمت، فإذا ادعاه البائع ولم يدعه المشتري؛ فقد قيل: يجوز ذلك. وقيل: لا يجوز ولا يثبت، وإنما يثبت الآخر بثبوت الأوّل، مات أو لم يمت، إذ هما في بطن واحد قد ثبت فيه الوالدة. وإذا حبلت المرأة عند الرّجل فباعها، فولدت عند المشتري ولدين في بطن واحد لأقل من ستة أشهر جميعا، أو(3) أحدهما؛ فهما سواء، فإن ادعى البائع أحدهما أو كلاهما؛ فإن بعضهم قال: إن دعوته جائزة، ولو كان المشتري قد أعتق أحدهما، فادعى البائع الثاني؛ فإن بعضهم قال: دعواه فيهما جائزة وهما أبناؤه، وعتق المشتري في

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: و.

٢٧٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.