قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٠٥

فأعجب والدي والشيخ أبا سعيد (أن يكونوا أولاد (ع: الأب)(1) الحر من الأَمَة المملوكة تبعا للأب، قياسا على المتفق عليه، وهكذا حكم والدي، /104 م/ وأما الشّيخ مهنا بن خلفان كان رأيه بخلاف رأيهما، وأما أنا فلم أر حجة ما رآه الشّيخ مهنا، وحجة الشيخين واضحة؛ لأن الغالب في الأمور أن الولد تبع للأب، كيف لا يتبعه في الحرية، ويتبع الأم بالاتفاق، وكل عالم بما يراه أنه أقرب إلى الحقّ، ولكن لا يراه بحلاوة في نفسه، بل بالمشابهة بالأصول الدينية والآراء الصحيحة، وأما مثل رؤية الجاهل بحلاوة في النفس؛ فليس ذلك بعلم ولا بحجة، إلا مع تساوي فضل الأقاويل معه في الحجج؛ فله أن يعمل بما حلا في نفسه بعدما رأى حق هذا وحق(2) هذا، فاعرف ذلك.

وقال في موضع آخر: إن الذي عليه والدي أبو نبهان والشيخ أبو سعيد ? أن ابن الأَمَة المملوكة من زوج محرر أو عربي؛ الأصح معهما الحرية للولد على المتفق عليه أن ابن الحرّة والمحررة من المملوكة حر بلا اختلاف، والقياس على المتفق عليه مما هو شبهة أصح من قول حجته ضعيفة، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وإذا كان الزّوج مملوكا؛ فأولاده لسيد الأَمَة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن كان الوالد حرا عربيا؛ فقول: إن أولاده أحرار لقول النبي

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو حق.

٢٧٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.