الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٠٨مسألة: وما فضل عن نفقة العبد من بعد ضريبته (خ: بيته)(1)؛ فهو لسيّده، وللعبد أن يأكله.
مسألة من كتاب بيان الشّرع: والعبد يحبس على ما يجنيه، ويدعي عليه بالتهمة كما يحبس الأحرار، ولا فرق في ذلك، ونفقة هذا العبد في الحبس على سيّده إن كان حاضرا، وإن كان غائبا؛ أنفق عليه من ماله، وإن لم يكن لسيّده مال؛ بيع هذا العبد في نفقته، إن كانت قد وجبت له نفقه لما مضى على سيّده، وإن لم تكن له نفقة قد وجبت فيما تقدم على سيّده، واحتاج هذا العبد إلى النفقة في المستقبل إذا كان محبوسا أو مطلقا؛ كان على الحاكم أن يبيعه، إذا كان سيّده غائبا، حيث لا تناله الحجة على من ينصف العبد فيما يجب له، أو يأمنه عليه بالنداء جمعة واحدة، إن كان السيّد حاضرا، واحتج 105 س عليه فلم يأذن ببيعه، وإلا أنصف فيما وجب له عليه؛ فمعي أن للحاكم الخيار، إن شاء أخذ السيّد بذلك وحبسه عليه حتّى يفعله، وإن شاء باع العبد.
مسألة: وسئل عن العبد إذا رضي من مولاه بأقل من نفقته التي يحكم بها الحاكم، هل يجوز لمولاه ذلك، ولعله يتقيه لا يطلب إليه أكثر من ذلك، هل يسعه ذلك ما لم يكن عليه في ذلك مضرة؟ قال: معي أنه إذا لم تبن في ذلك مضرة على العبد؛ كان له ذلك؛ لأن العبد له ونفقته له، وإنما له ما يصلحه، ويقوم بأولاده(2)، وإن كان في ذلك مضرة على العبد؛ لم يجز للمولى عندي أن