الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢١٠هو ما يكفيهم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أشبعوا بطونهم وأدفوا(1) جنوبهم، ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون»(2).
قلت: والذكور والإناث من العبيد كلهم(3) في الفرائض من النفقة سواء؟ قال: معي أنهم في النفقة كلهم سواء، الذكور والأنثى(4)، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن العبد كم نفقته؟ قال: معي أن بعضا 106 س يقول: نفقته نفقة شار، يعطى إياها إذا طلبها وأمن عليها، وأما إن طلب، ولم يؤمن عليها؛ فليس على سيّده إلا أن يشبع بطنه. وقال من قال: لا نفقة للعبد على سيّده، طلب أو لم يطلب، أمن عليها أو لم يؤمن، وليس له على سيّده إلا [أن يشبع](5) بطنه فيما قيل، فيما عندي، والله أعلم بالصّواب. (قال غيره: وجاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تكتسون، فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم، وإن خالفوكم فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله»(6) رجع).
(1) هذا في ج. وفي الأصل: وأدفنوا.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 89، 19/ 41؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، رقم: 321.
(3) زيادة من ث.
(4) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: والإناث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: شبع.
(6) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5161؛ وأحمد، رقم: 21483؛ والبخاري في الأدب المفرد، رقم: 188.