قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢١٢

قال أبو المؤثر: كسوة الإماء كلهن سواء، ليس لهن إلا قميص، وما يدفئهن من البرد، فإذا تزوّج عبد حرة ثمّ هرب العبد؛ فقيل: إنه يلزم السيّد كسوتها 107 س ونفقتها، فإن طلقها سيّده؛ لزمه صداقها، فإن كان صداقها أكثر من قيمة رقبة العبد؛ لم يلزمه فوق ذلك إلا أن يكون حد له حدا يتزوّج به؛ فلا يلزمه إلا ذلك الحد، زاد فوق ذلك أو نقص منها، وإنما يلزمه إذا باعه أو أبق، وأما إذا مات العبد؛ فلا يلزمه السيّد شيء.

قال أبو المؤثر: إذا مات العبد وقد حد له السيّد حدا في الصداق، فما زاد على رقبته؛ فهو على السيّد، هكذا حفظنا.

مسألة: وعن الأَمَة ما يلزم أهلها من الكسوة والنفقة، مثل ما يكتسون ويأكلون، ويسترها بما كان من شيء، وإن طلبت أن يفرض لها على أهلها كسوة أو نفقة، هل يفرض لها السّلطان، وكم يفرض لها؟ قال: أما الحديث الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون(1)، فإن وافقوكم؛ فأحسنوا إليهم، وإن خالفوكم؛ فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله»(2).

ومن غيره: وفي رواية أخرى: «أرقاؤكم أرقاؤكم(3) فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون، فإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه؛ فبيعوا عباد الله

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تكبسون.

(2) تقدم عزوه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أرفاكم.

٢٧٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.