الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤١٤مأخوذ من اسمهم ملائكة؛ لأنّ الألوكة: الرّسالة(1)، كما قدّمنا قبل هذا.
قال بعضهم: إنّ بعض الملائكة رسل -وبعضهم ليسوا بِرُسل- "روحانيون"، وجبريل - عليه السلام - منهم، ومنهم ليسوا برسل "كروبيون".
وفي بعض التفاسير: ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: إنّ الله خلق الملائكة والجنّ والإنس فجزّأهم عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء واحد الجنّ والإنس، وجزّأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم "الكروبيون" الذين يسّبحون اللّيل والنّهار لا يفترون، وجزء واحد منهم للرّسالة، ولخزائنه(2) وما يشاء من أمره، وجزّأ الجنّ والإنس عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الجنّ، والإنس جزء واحد، ولا يولد من الإنس مولود إلا وُلِد مِن الجنّ تسعة، وجزّأ الإنس عشرة أجزاء؛ تسعة منهم يأجوج ومأجوج، و [سائرهم بنو آدم؛ يعني ما سوى يأجوج ومأجوج](3) من ولد آدم. وكان الحسن يقول: الإنس كلّهم مِن عند آخرهم مِن ولد آدم، والجنّ كلّهم من عند آخرهم مِن ولد إبليس.
مسألة: ويقال للملائكة عُقلاء، وأمّا بلغ؛ فهو ثقيل، /209 م/ وأمّا مجتهدون؛ فقد أجازه في بعض الكتب ومنع منه في بعض؛ قال: ويقال لهم: راغبون في طاعة الله يحجّون ويصلّون ويصومون، ولا يقال لهم: تلزمهم هذه الأشياء، [ولا](4) لم تلزمهم. وفي الحديث: «إنّ الملائكة قالت لآدم - عليه السلام -
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: للخزائنه.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: والأشياء وإلا.