الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤١٥حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام»(1). وفي الحديث أيضا: «أنّ جبريل صلّى بالنّبي - صلى الله عليه وسلم -، والنّبي يصلّي بأصحابه»(2).
وأما التّوحيد والولاية والبراءة والكفّ عن الذّنوب؛ فقد لزمتهم فيما ذكر في الكتاب، وعِلمهم إلهام، وليس عليهم من شرائع بني آدم شيءٌ، وإنّما عليهم شرائع أنفسهم، ولا يقال: طُبِعوا على ترك المعصية، وإنّما طبعوا طبع مَن لا يعصي.
ولم نسمع أنّ رسولا من بني آدم أرسل إليهم، وهل يُقال لجبريل - عليه السلام - نبيّ؟ قال: إنّما يقال رسول، وجوّز بعضهم أنبياء فيما ذكر أبو يعقوب في كتابه، ومنع من ذلك آخرون، وقال النّبوّة في بني آدم خصوصًا، وليسه عليهم من تغيير(3) المناكر شيء، ويولون (ع: يوالون) ويبرؤون بالظّواهر، ويحضرون القتال عند ملتقى المؤمنين والكافرين، ويقاتلون إذ أمروا، ويكفّون إذا نهوا، وأمرهم كلّهم يؤول إلى الخير 209 س صلوات الله عليهم أجمعين.
فصل: وعلينا أن نعلم أنّ لله(4) جملة الملائكة، ومن لم يعلم ذلك أشرك، والملائكة مأخوذ اسمهم من الألوكة، وهو الرّسالة، وواحد الملائكة [ملك فيزد
(1) أخرجه بمعناه كل من: الأزرقي في أخبار مكة، باب ما جاء في حج آدم عليه السلام، رقم: 575، 1/ 44؛ وأبي الشيخ الأصبهاني في العظمة، 5/ 8515؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب المناسك، رقم: 3703.
(2) لم نجده.
(3) في النّسختين: تعبير.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الله.