الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٢٩ودينه، إن شاء يمسكه وإن شاء باعه. وقال: إن كان المشركون جلبوه من بلاد الهند، وهو يهودي أو نصراني أو مجوسي؛ تركه على دينه، وإن كان المسلمون هم الذين جلبوهم، وهو مشرك؛ ليس على شيء من هذه الأديان يهودي أو نصراني أو مجوسي، وللمسلمين أن لا يدعوه يدخل في شيء بعد هذه الأديان إلا الإسلام. قال: وليس لأهل الذمة أن يشتروا مما جلبوا(1) المسلمون من الرقيق، إن يكونوا جلبوهم وهم على شيء من هذه الأديان الثلاثة: يهودي أو نصراني أو مجوسي، فأما غير ذلك؛ فلا، إذا علم الإمام؛ أخذهم من أيدي /117 م/ اليهود والنصارى والمجوس، الذين أدخلوهم في دينهم بالثمن، [ثمّ يجبرهم](2) على الإسلام.
قلت: فما على يهوديهم أو نصرانيهم أو مجوسيهم؟ قال: ما علمت عليهم حدا معلوما، ولكن إذا أدبهم الإمام بالحبس والضرب؛ فذلك له، وينهاهم أن(3) يعودوا لذلك.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى جارية في بلاد الحرب، هل له أن يطأها في بلاد الحرب؟ قال: إخراجها من بلاد الحرب ثمّ يطؤها أحب إلي من بعدما يعلمها الصلاة والغسل من الجنابة، والاستنقاء من الحيض، وإن وطئها في بلاد الحرب؛ لم نقدر أن نقول إنها حرام.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: جبلوا.
(2) هذا في بيان الشرع (55/ 140). وفي الأصل: ثم يحرهم. وفي ث: ثم يجرهم. وفي ج: لم يجزهم.
(3) ث: أن (ع: لا).