الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣١الباب العشرون في العبد المشترك وأحكامه، والدابة المشتركة(1)
من كتاب بيان الشّرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن عبد بين رجلين تحاصصاه في الخدمة، فإذا كان العبد عند أحدهم، أحسن الخدمة، وإن كان عند الآخر، لم يخدم، فأراد الذي لا يحسن الخدمة عنده أن يضربه، وقال الآخر أنه لا يقربه إلى ضربه؛ فليس له أن يضربه، فإن هو ضربه، ورفع عليه شريكه في العبد بضربه إياه؛ أعطاه منه الحقّ، وكان عليه أرش ضربه، ولشريكه من الأرش بقدر ما له من العبد، إن كان له نصف العبد؛ فله نصف الأرش، وإن كان أقل أو أكثر؛ فبحساب ذلك، فإن ادعى الشريك على شريكه ضرب ذلك العبد، وأنكر المدعى عليه؛ كانت عليه اليمين ما ضرب هذا العبد، وإن حلف؛ فلا شيء عليه، وإن نكل عن اليمين؛ كان /118 م/ عليه الحبس حتّى يحلف أو يعطي الأرش، إلا أن يكون مع شريكه بينة بضربه إياه، وإن رد اليمين إلى شريكه؛ حلف لقد أخبره غلامه أنه ضربه أو خبره فلان، وإن قال: عاينه يضربه؛ حلف لقد رآه يضربه، فإذا حلف المدعي؛ وجب له الحقّ على المدعى عليه، ولزمه الأرش في ذلك لشريكه.
مسألة: ومما يوجد عن بشير بن محمد معروض على أبي الحواري ?: وسألته عمن اشترى من امرأة نصف عبد، وكان النصف الآخر ليتيم، كيف يفعل في خدمته وليس له وكيل؟ قال: يقوم له رجلان عدلان فيكريان نصف اليتيم بمثل ما يكرى مثله.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المشركة.