الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤١٦همزة](1).
قال الشاعر:
فلستَ لإنسيٍّ ولكن لِمَلائكٍ(2) … تَنَزَّلَ من جوّ السّماءِ يَصُوبُ
[قال] آخر وهو لبيد:
وغلام أرسلته أمّه … بأكول فبذلنا ما سأل
والأكول، والمأكلة: الرّسالة.
وعلينا معرفة جملة الملائكة كما قدّمنا، ونقصد إلى جبريل ونتولاّه بالتّرحم دون الاستغفار، ونعلمه باسمه كما ذكرنا قبل هذا، ونعلم أنّه رسول الله إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، جاءه بالدّين والقرآن والإسلام.
وفي آثار مشايخنا ?: وقد قيل: إنّ جبريل رسول إلى جميع الرّسل، ورسل الله حجّة بمنزلة الرّسل.
وفي كتاب الجهالات: وعلى النّاس أن يعرفوا أنّ جبريل من الملائكة، وأنّه رسول إلى محمد - عليه السلام -.
وسألت عن رجل قال في جبريل - عليه السلام - لا ندري أمن نسل آدم هو أم من غير ذلك؟
الجواب: إنّه في ذلك مشرك؛ لأنّ الملائكة غير بني آدم، وهو في هذا الموضع رادّ على الله /210 م/ - عز وجل -، وقد سمّاه الله - عز وجل - جبريل من الملائكة، ومن سماه
(1) هكذا في النّسختين. ولعلّه: "ملأك فترك همزُهُ"؛ لأنه جاء في لسان العرب، مادة (ألك): "والملائكة جمع مَلأَكة ثم ترك الهمز فقيل مَلَك في الوحدان".
(2) في النّسختين: لملك. والتّصحيح من لسان العرب: مادة (ملك).