الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣٣الشريكين: "إما بيع(1) لي، وإما بعت لك"، قال هذا:" لا أبيع ولا أشتري"؛ فأما موسى يقول: لا يجبر على البيع ولا على الشراء.
قال غيره: في شركة الحيوان يجبر على بيع الحيوان، ولا يجبر على بيع العبيد؛ لأن الحيوان يلحقها الضرر لأجل العلف والسقي، ويقال للشريك: إما يبيع، /119 م/ وإما يشتري إن اتفقا، وإلا نودي عليه فيمن يزيد، فمن شاء أخذ.
مسألة: قال أبو سعيد: يوجد في الأثر: في الشريكين في الدابة إذا غاب أحدهما حيث لا تناله الحجة؛ فمعي أنه قيل: إن لهذا أن يأخذ حصة الغائب ولا يبيعها على غيره، فيما يخرج عندي على معنى ما قيل على سبيل البيع، ولا يبيع هو حصته على غيره.
قلت له: فهل لهذا الحاضر أن يبيع الدابة كلها على غيره، وتكون حصة شريكه من الثمن في يده أمانة؟ قال: معي أنه قد قيل: إن الشريكين في الدابة، أنه إذا طلب أحدهما بيعها؛ إن على شريكه إن شاء أن يأخذ حصته بالثمن على ما يتفقان، وإن شاء باعاها(2) جميعا، وإن اختلفا كم عليهما ببيعهما(3)، فإذا لم يقدر على الحجة عليه، ولا على الحكم فيما يوجبه الحقّ؛ لم يبعد عندي أن يحكم لنفسه بما يحكم له عند الحاكم، وإذا ثبت معنى ذلك؛ كان بيعه للدابة وحده بمنزلة بيعه وشريكه، وإذا عدم المقاسمة للثمن من شريكه؛ لم يبعد عندي أن يجوز له أن يقسم لنفسه إذا لم يجد من يقسم له، وإذا وجد من العدول من