قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣٤

يقسم له الدراهم منه ومن شريكه؛ كان عليه ذلك؛ حتّى تنقطع حجة شريكه عنده، ويكون مال شريكه في يده أمانة من ثمن الدابة.

وإذا ثبت معنى 119 س الخيار لهما بعضهما بعضا؛ لم يبعد عندي ما قال القائل في الأوّل عند عدم شريكه أن يأخذ حصته بالثمن بالنداء أو بنظر العدول؛ لأنه معدوم الحجة على شريكه، وإن قبل منه البائع له حصة نفسه لئلا يسلم الدابة كلها، وأمكن أن يكون يبيع حصته، ولا يسلم الدابة كلها فيكون قد سلم مال شريكه؛ كان ذلك عندي جائزا، كيفما كان المشتري، إذا كانت الدابة في يده هو، أو في يد أمين عليها على ما يوجبه الحقّ، وإن كان المشتري مأمونا على حصة الغائب، وباع له حصته، وسلم إليه الدابة على أنه أمين في حصة الغائب؛ لم يبعد عندي إجازة ذلك على هذا الوجه.

قلت: فإن كانت الشركة في العبد، هل له(1) أن يبيع حصته على ثقة أو غير ثقة، ويسلم العبد إليه أم لا؟ قال: معي أن العبد في معنى التسليم مثل الدابة، وأما في معنى البيع وجبرهما على بيع العبد إذا طلب أحدهما ذلك؛ فمعي أنه يختلف فيه؛ فقال من قال: يجبرانه بمنزلة الدابة؛ لأنه ليس عليهما أن يكون بينهم مشركا يلحقهما الضرر، فعلى قول من يقول بالجبر على البيع؛ فالقول عندي مثل الدابة؛ لأنه لا نعلم في الدابة اختلافا، وعلى قول من لا يقول بذلك، ولا يرى البيع عليهما إلا أن يطلب العبد؛ فإنما عندي /120 م/ أنه قيل: إنه يباع عليهما إذا طلب العبد، إذا كانا في بلدين يشق على العبد الاختلاف بينهما في خدمته، وأما إذا كان لا مشقة عليه بينهما في ذلك؛ فليس

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.