قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣٥

له أن يباع عليهما إذا كانا في بلد واحد؛ ومعي أنه قيل: إذا طلب البيع؛ كان عليهما أن يبيعاه، أو يتخلصه أحدهما ما كان، وإنما يجوز الحاضر من الشريكين عند عدم شريكه ما يثبت على شريكه، أن لو حصل في معاني الاختلاف من هذه الأقاويل عند عدم شريكه وعدم الحكم.

قلت له: فإذا غاب شريكه في الدابة، هل لهذا أن يأخذ أجرته من مال الغائب ما يلزم الغائب من القيام بها وحده، بمقدار ما يلزم الغائب؟ قال: معي إذا قام بها متطوعا؛ لم تكن له أجرة.

قلت: فمعك أن قيامه يخرج متطوعا حتّى يقوم بها بحكم من حاكم، ولم يزل عدم حكم من الحاكم؟ كان له بقدر عنائه مما يلزم الأجرة من ماله.

قلت له: فإن كانت الأجرة تستهلك حصته كلها، وقد قام بها على وجه الحكم، هل له أخذ الدابة كلها لنفسه بالأجرة؟ قال: معي أنه ليس للحاكم أن يحكم بذلك، وإنما يحكم ببيعهم؛ لأن ذلك على الشريكين لبعضهم بعض، وليس عليهما لبعضهما أن يكونا شريكين ويتفقان على الدابة إن يوجب 120 س الرأي في(1) ذلك بوجه.

قلت له: فإن كانت الحصة بينهما في زراعة وغاب أحدهما، هل للقائم بالزراعة على وجه الحكم أخذ الزراعة كلها، ولو استهلكت الأجرة حصة الغائب كلها؟ قال: معي أنه يخرج عندي كذلك؛ لأن ذلك محكوم به إذا كان ذلك بالحكم، وبما يشبه من الجائز عند عدم الحكم.

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.