الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣٦مسألة عن أبي الحواري: وسألته عن العبد إذا كان بين اثنين، ثمّ شق خدمه(1) منهما جميعا، وجعله يأخذاه بالحصة بالشهور والأيام، وشق ذلك على العبد، فرفع عليهما إلى الحاكم يطلب أن يتخلصه من أحدهما أو يبيعاه، أيحكم عليهما الحاكم بذلك؟ قال: نعم.
مسألة: ومن جواب سعيد بن محرز إلى موسى بن علي -حفظك الله-: اعلم يا علي -رحمك الله- أني ناظرت من قدر الله من الإخوان في عبد بين شركاء استخدمه أحدهم سنة، فطلب الشركاء أن يقوم خدمته ويعطيهم المستخدم ما يصيبهم من ذلك، (وفي خ: نصيبهم من ذلك)، وقال المستخدم: استخدموه بحصتكم، وطلب الشركاء الخدمة، وقال هو: أعطيكم نصيبكم مما مضى؛ وكان الذي صح عندي من ذلك الخدمة.
وفي المنهج: فكان رأي من قدر الله من الفقهاء أن يكون لهم الخدمة، طلب ذلك وطلبوه، وإن كره منهم /121 م/ من كره، إلا أن يسلمه بأجر إلى أحد أو إلى نفسه، فإن طلبوا حصصهم من الغلة؛ كانت لهم، وكذلك الدار مثل العبد في هذا، وقد رجوت أن يكون ذلك عدلا إن شاء الله.
مسألة: وسألته عن رجلين تكون بينهما شاة أو دابة، فطلب أحدهما أن يذبحها في العيد، أو في غير العيد، فأبى أحدهما، ما القول في ذلك؟ فقال: ليس على الآخر أن يذبح الدابة إلا برضى ذلك عن طيبة نفسه، ولكن عليهما أن يخلصاها لبعضهما بعض أو يبيعاها لغيرهما.
(1) ج: خدمته.