قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣٨

مسألة عن أبي الحواري: وعن إنسان ضرب خادما بينه وبين قوم؟ فعلى ما وصفت: فإن كان ضربه في وقت يجوز له فيه ضربه؛ فلا بأس عليه في ذلك، وذلك إذا وجده في شيء من المعاصي، فزجره عن ذلك فلم يزدجر، أو أمره أن يعمل عملا يجب عليه عمله، وضربه على ذلك ضربا، كما يجوز للسيد أن يضرب خادمه؛ فلا بأس عليه في ذلك، وإن كان ضربه في غير ما يجب له فيه ضربه؛ كان عليه الخلاص من ذلك الضرب إلى شركائه في الخادم، ويعطي العبد شيئا يرضيه به.

مسألة: سألته عن عبد بين شريكين كانا يستخدمانه على الأيام، هل يجوز للذي يستخدمه أن يضربه ضرب الأدب في الأيام الذي /122 م/ يخدمه فيها بغير رأي شريكه؟ قال: لا يبين لي أدبه بغير رأي شريكه؛ لأنه لا يملك من أدبه كما يملك من رقبته.

قيل له: فإن فعل، أيكون ضامنا؟ قال: أنا لا أقول في الأدب بالضمان؛ ومعي أنه إذا كان من ذوي الأمر ممن يجوز له(1) الأدب في ملك الغير والأحرار؛ فمعي أنه جائز له ذلك، وإن لم يكن كذلك؛ لم يملك الرقبة، لم يكن له ذلك عندي، وكان ضامنا إذا أتى ما يضمن من الضرب.

قيل له: فإن ضرب غلامه ضربا خرج من الأدب، ما يلزمه؟ قال: إذا خرج من الأدب فيما لا يختلف؛ فهو عندي آثم وعليه التوبة؛ ومعي أنه قيل: يستحله، فإن لم يحله؛ أرضاه بشيء تطيب نفسه، وحسن ذلك عندي أن يفعل.

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.