قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٣٩

قلت: فما حد ضرب الأدب(1)؟ قال: معي أنه قد قيل ضربا غير مبرح لا يؤثر ولا يخرج به. ومعي أنه قد قيل: يضرب كلا منهم على ما يحتمله في النظر في غير المواضع المخوفة من جسده، ويتوخى بذلك فيما قيل من العبد إليتيه(2).

مسألة: ورجل له حصة من عبد أو دابة ليتيم، هل يجبر الشريك على بيع حصته لحال اليتيم؛ لأنه يحتاج إلى نفقة وكسوة؟ فإن لم يكن له غيره؛ فإن شريك اليتيم لا يجبر 122 س على بيع حصته من العبد، ولا على شراء حصة اليتيم، ولكن ينادي على حصة اليتيم فيمن يزيد، ويباع بما أخرج، وأما الدابة؛ فإنها تباع كلها فيمن يشتري الشريك(3) أو غيره. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: وإذا كان العبد بين شركاء، فأبق إلى بعضهم فاستعمله؛ ضمن لشركائه بقدر مالهم فيه، فإن رضوا أن يستعمله كل واحد منهم وقتا؛ فله ذلك، وإلا فالأجرة و الغلة بينهم على الأنصاف.

مسألة: الشّيخ عبد الله بن عمر بن زياد: وفي دابة بين رجلين حين عزم أحدهما على طعمها، فأبى شريكه أن يسلم ما ينوبه، كيف ترى؟ قال: إن كان حاضرا في البلد ولم يطلب إليه لم يلزمه ذلك؛ لأنه كالمتصدق عليه، وإن كان غائبا وأشهد شهودا أني أطعمها لأخذ العوض من شريكي فله ذلك، والله أعلم.

(1) ث: العبد (خ: الأدب).

(2) هذا في بيان الشرع (55/ 148). وفي الأصل، ث: رسمت دون نقاط. وفي ج: ليته.

(3) ث: الشريكة.

٢٧٬٨٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.