الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤١٧آدميا، أو نسبه إلى الآدميين؛ كان رادّا على الله - عز وجل -، وكذلك من سمّى محمّدا - صلى الله عليه وسلم - مَلَكًا؛ كالذي سمّى جبريل آدميا.
ومعنى جبريل فيما ذكره أبو عبيدة القاسم بن سلام: عبد الله، لأنّ جبر؛ معناه: عبد، وإلّ: الله - عز وجل -، قال الله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا﴾ [التوبة:10]، في بعض أقوال أهل التّفسير: أنّه الله - عز وجل -، وقيل: ذمّة. وقيل: خلقا، وكذلك ميكائيل: أي عبد الله.
مسألة: وعلينا أن نعلم جملة الملائكة غير جملة الإنس، وغير جملة الجنّ، وكذلك جملة الإنس، غير جملة الجنّ، علينا معرفة ذلك، وجملة الجنّ مثل ذلك في المعرفة، ومَن لم يعلم ذلك الفرق أشرك؛ فذلك في السّؤال (خ: "من السّؤالات") غير الجنّ، علينا معرفتهما على هذا الحال، ومن لم يعلم ذلك الفرق أشرك فيما ذكر في "السّؤالات"، وإن علمت جبريل وميكائيل وإسرافيل، أو جبريل واثنين من الملائكة فإنّك تشكّ لعلّهم جملة الملائكة الذين كلّفنا معرفتهم، وكذلك الأنبياء إذا علمت محمّدا وآدم واثنين من الأنبياء الذين يسع جهلهم، يجوز لك أن تشك لعلّهم جملة الأنبياء 210 س والرّسل والمسلمين الذين كلفنا معرفتهم، وكذلك إن علمت ثلاث آيات من القرآن، أو ثلاث سور على هذا الحال، يجوز ذلك أن تشكّ، لعلّها جملة القرآن، أو ثلاث سور لعلها جملة الكتب فيما ذكر في السّؤالات.
مسألة: وفي أثر مشايخنا ?: ومن قال: إنّ الملائكة تشمّ الأرياح؛ فهو مشرك؛ لأنّه وصفهم بالشّهوة.