الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٤٢القول أحب إلينا في العتق، وأما البيع؛ فالقول الأوّل أحب إلينا، إن المال كله للبائع، إلا أن يشترطه المشتري ظاهرا وباطنا.
مسألة من جواب أبي علي إلى أبي عبد الله: وعن العبد إذا اشتراه الرّجل وله مال، هل له أن يأخذ مولاه، وإن كان وصيه أوصى له بها؟ فإن فيه اختلافا، ورأينا له أن ماله ما اشترى، والله أعلم.
مسألة: وقيل: في وصية العبد التي يوصى له بها؛ اختلاف، وكذلك ما أقرّ له به، أو وهب له من غير كسبه؛ فقال من قال: يحبس(1) عليه حتّى يعتق، وإن عتق، وإلا فهو لسيّده إذا مات عبدا، ويوجد ذلك في الأثر يرفعه أبي الحواري ?. فقال من قال: يسلم ذلك إلى سيّده وماله مال سيّده. وقال من قال: يوجد ذلك عن محمد بن محبوب يسلمه إلى سيّده. وقال من قال: إن كان كثيرا؛ حبس(2) عليه، وإن كان 124 س قليلا دفع(3) إليه، وإن أخذه سيّده؛ لم يمنعه، إن كان قليلا أو كثيرا. وقال من قال: يدفع به إلى العبد، إن كان يسيرا أو كثيرا، وإن أخذه سيّده؛ لم يمنعه منه، ويكره ذلك لسيّده، فإن فعل؛ فهو ماله، ويوجد هذا عن أبي معاوية، وأما ما كسب العبد من غير هذه الوجوه؛ فهو لسيّده، وأما ما وقف عن العبد من ميراث من ولده أو والده؛ فذلك موقوف لا نعلم في ذلك اختلافا، فإنه موقوف على العبد إلى أن يعتق أو يباع، أو يموت فيرجع إلى الورثة، ورثة الميت الأوّل.