قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٤٤

أعتقه. وقيل عن أبي زياد: ماله الظاهر له، لا اختلاف فيه. وقيل إنه إذا اشترط ماله سيّده؛ فهو له إذا قال: مالك لي، أنت حر، ومالك لي.

وكذلك اختلف في العبد إذا أقرّ له بشيء؛ فقال من قال: هو للعبد وليس للسيد أن يأخذه. وقال من قال: إنه للعبد، فإن شاء سيّده أن يأخذه؛ لم يمنع. 125 س وقال من قال: هو للسيد وليس للعبد شيء. وعن محمد بن محبوب: إنه يسلم إلى سيّده فيما يوجد، وأنه أعلم، وقال من قال: يوقف حتّى يعتق، فيسلم إليه أو يباع فيشترى، أو يموت على العبودية فيرجع إلى سيّده، ولا يسلم إليه ولا إلى سيّده ويكون موقوفا. وقال من قال: إن كان كثيرا؛ وقف عليه، وإن كان قليلا؛ دفع إليه. وقال من قال: يدفع إلى العبد، كان قليلا أو كثيرا، وإن أخذه السيّد؛ لم يمنع ذلك سيّده، فإن فعله؛ فهو ماله، ويوجد هذا عن أبي معاوية، والإقرار والوصية والعطية للعبد في هذا بمنزلة. وأما ما اكتسب العبد من غير هذه الوجوه؛ فهو لسيّده، وأما ما ورث من الأحرار، (وفي خ: وأما ما ورث من والده أو ولده) موقوف عليه، إلى أن يعتق أو يباع فيشترى به، أو يموت فيرجع إلى الورثة، ورثة الميت الأوّل، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وسألت عن مملوك دبره مولاه، وفي يد المملوك تجارة، والمولى عارف بها، وصيرها المولى له، ثمّ إن المملوك مرض، فأوصى ببعض ما في يده للفقراء أو غيرهم، وكره ذلك المولى، ثمّ عوفي وأراد المولى الرجعة فيما صنع(1) ولا يمضي له

(1) ث: ضيع.

٢٧٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.