الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٤٦قال أبو المؤثر: إن كذبه؛ فله أخذ ما في يد عبده، وإن شاء صدقه، ورده عليه.
مسألة: وإن عمل العبد بالأجرة في حال شركه ثمّ أسلم؛ فجائز لمولاه أخذ أجرته وأكلها، إذا كانت أجرة حلالا في الأصل، وأما إن كانت من طريق لعب وغناء، وعصير خمر؛ فلا يجوز. وقيل: إن عبدا لأبي بكر الصديق كان إذا أتاه بغلة سأله عنها، فأتاه يوما بغلته فلم يسأله عنها، فقال: إن كنت إذا جئتك بشيء تسألني عنه ولم تسألني عن هذا، فقال له: وما قصته؟ فقال: [رقبت (خ: نفثت)](1) يوما في الجاهلية فأعطوني هذا، فتقيأ أبو بكر، فقال: اللهم هذه مقدرتي، فما بقي في العروق؛ فأنت حسبه.
قال أبو عبد الله: هذا على وجه التنزه.
مسألة: وقيل: جائز للرجل أن يأكل ما وجد عند عبده، وأن يأخذ ما عليهم من الثياب، فإن قال له أنه لفلان؛ فليس إقراره بشيء، وله أخذه حتّى يعلم أنه حرام.
وقال أبو المؤثر: ما كان في أيدي أولادكم وعبيدكم، قلّ أو كثر؛ فجائز أخذه، ولا يلتفت /127 م/ إلى(2) إقرارهم وقولهم أنه حرام وغيره.
قال المؤلّف: يعجبني التنزه عن المشكوك، والتوقف الذي يرتاب فيه القلب، ولا يعود الإنسان الحوم حول الحمى، وحمى الله محارمه، وبالله التوفيق.