الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٥١نقضت وصيته عن قيمته؛ فهو من الرق على ما كان عليه، والوصية له. قال بعضهم: لا يجوز الوصية للعبد من سيّده، وتجوز الوصية له من غير سيّده. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: 129 س والمملوك يأخذ من وصية الأقربين إذا كان منهم، وتجوز له الوصية أيضا.
مسألة: وليس للمملوك إذا كان له مال إلا أن يستأذن مولاه في الزكاة والحج، ولكن يجتهد في طلب ذلك، وليحث عما لزمه في ملكه، وإن كان له مال؛ زكاه، ولو كره مولاه، وإن كان له مال؛ فله أن يستأذن مولاه في الحج، ولمولاه منعه إن شاء.
مسألة: وليس للعبد أن يبيع ولا يشتري، ولا يهب ولا ينكح، ولا يطلق ولا يظاهر، ولا يولي إلا برأي مولاه؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل:75]؛ فليس للعبد أمر في نفسه، ولا في ماله، إلا ما أذن له فيه(1) مولاه، وإن حلف فحنث، فإن أذن له سيّده في الكفارة؛ كفر(2) بصيام أو إطعام، [وإن لم يأذن له سيّده في الكفارة، وكفر بصيام أو إطعام](3) من غير إذن سيّده؛ أجزاه إذا عتق، فإن أطعم عن الكفارة من مال سيّده من غير إذنه؛ لم يجزه ذلك، وعليه الكفارة إذا أعتق، وإن نذر؛ فلمولاه منعه إن شاء، إلا أن يكون نذر معروف، ولا يدخل على المولى منه ضرر.