قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٥٢

مسألة: والعبد إذا وهب له شيء فقبضه؛ فهو له دون المولى، وإن أخذ منه المولى شيئا؛ فهو مكروه وليس بحرام.

مسألة: وإذا أوصى لعبد بوصية، فاشترى ولدا له، فإن كان بأمر /130 م/ مولاه؛ فالبيع ثابت، وهو حر إن شاء المولى، وإن اشتراه بغير أمر المولى؛ فالبيع فاسد، ووصية المملوك لا تثبت، ولا تجوز إذا كان مملوكا للوارث.

مسألة: الشّيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: وفيمن أقرّ للمملوك وأوصى له بوصية، أو أعطى عطية من غير سيّده، أتكون له أم لسيّده؟ قال: فما أوصى به للمملوك، أو أقرّ له به، أو أعطاه غير سيّده ممن(1) تجوز له عطيته أو وصيته أو إقراره يجزي في جواز أخذ السيّد ذلك اختلاف من المسلمين؛ فقال بعض المسلمين: إن لسيد(2) العبد أن يأخذ ويتملك ما أقرّ لمملوكه، وأوصى له به، أو أعطى إياه، وحكمه للسيد إن أراد أخذه. وقول: لا يجوز للسيد أخذه، وهو مملوك وحكمه له، وأما ما ورثه المملوك؛ فحكمه موقوف عليه إلى وقت عتقه إذا أعتق يوما ما، وليس للسيد أخذه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأما ما اكتسبه المملوك من قبل الإجارات والمكاسب، والبيع والشراء؛ فحكمه لسيّده، وليس للعبد التصرف فيه إلا بإذن سيّده، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي، وفيمن أوصى وكتب: "أوصى فلان 130 س بن فلان بعتق عبيده بعد موته، وأوصى لهم بخمسين لارية فضة، ومائة لارية فضة بعد أن يستحقوا العتق منه، من ضمان عليه لهم"، أهذه الوصية من رأس المال أم من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فمن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: السيّد.

٢٧٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.