الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٥٣الثلث؟ قال: لا أحفظ فيها شيئا، وأصل ثبوت الضمان من رأس المال أن لو كان لغير عبيده، وربما أني توخيت العدل فيها، فقلت هذه الوصية من رأس المال، وربما قلت من الثلث؛ لمعان توجهت إلي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن وجد في وصيته: "ويعتق كل عبد مملوك له بعد موته"، (تمام اللفظ)، وكان في عبيده الصبي والزمن، هل لهم نفقة وكسوة؟ قال: إذا ثبت من باب النفل؛ ففي نفقته على معتقه اختلاف، ومن ثبتها؛ يجعلها من رأس المال. وقول: من الثلث، وعليه نفقة في عتق اللازم، وإن اشتبه الأمر؛ لم يعجبني انحطاط نفقتهم عنه بلا حفظ حفظته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بعتق عبيده وهم: فلان وفلانن ووالدتهما فلانة بعد موته، تقربا إلى الله، ولاقتحام العقبة، وأوصى لهم بعد أن يستحقوا العتق بسبعبين لارية (خ: محمدية) فضة؟ قال: إن هذه وصية، والوصايا يأكلها مخرجها من الثلث، /131 م/ ولا أعلم فيها اختلافا، وكذلك الوصية التي أوصى لهم بها خارجة من الثلث إن يستحقوها أو بعضها؛ ولعل في ثبوتها اختلافا؛ لأجل أنه لم(1) يذكر من ماله.
وإن(2) أعتقهم غير الوصي فيعتقون أم لا؟ فأقول على سبيل تحري العدل في عتقهم يجري الاختلاف، إذا أعتقهم غير الوصي، ولا من أمره بعتقهم، وإذا خرجوا من الثلث؛ فقد تم المعنى وصاروا أحرارا، وإن خرج نصف ثمنهم من الثلث؛ سعوا في النصف الباقي حتّى يؤدوه، وهو دين عليهم، وكذلك ما أوصى