الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٥٥قلت: فعلى قول من يقول: إنهما من مال الوصي، تكون من الثلث أم رأس المال؟ قال: من رأس المال؛ لأنها لم تخرج من ملكه.
قلت: فإن لم يبق ثلث مال الهالك للوصايا، أعليها سعاية أم لا؟ قال: معي أن عليها السعاية.
قلت: إن كانت وصاياه لمن لا يملك أمره، ما صفة هذه السعاية؟ قال: معي أن السعاية زيادة على الثلث، وهي موزعة على الوصايا بالقسط كأنها مديونة، /132 م/ ونفقتها على نفسها في سعايتها.
قلت له: فإن طلبت التّزويج وأراد الوارث، وأبى الموصى له بالخدمة، أله المنع أم لا؟ قال: معي أن في ذلك اختلافا على الأصل إذا طلبت من سيّدها التّزويج.
قلت له: فإن لم يقبل الموصى له بالخدمة الوصية، تعتق من حينها، أم ترجع إلى الورثة؟ قال: معي أن هذا مما يختلف فيه على ما جاء به من مثله الأثر، وكل شيء مردود إلى شبهه.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنها تعتق من حينها، ألها نفقة في ماله أم لا، لأن المعلق عتقها بموت الموصى له بالخدمة؟ قال: معي لا نفقة لها في ماله إذا ثبت العتق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أوصى بعتق عبيده بعد موته ومات، وفيهم صبيان لم يوص لهم بنفقة؟ قال: إن كان العتق عن لازم؛ فنفقتهم ثابتة في مال الموصي، وإن كان العتق عن غير لازم؛ ففي ثبوت نفقتهم من مال الموصي اختلاف، وإذا لم يصح عن لازم وغير لازم؛ جاز فيه هذا وهذا، والله أعلم.