قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٥٧

الباب الثاني والعشرون في ضرب العبيد، وعقوبتهم، وأدبهم، وإقامة الحدود عليهم

يقال: عبد مملوك، والجمع: مماليك. ويقال: عبد أو عبيد وعباد وعبدون. ويقال: قن، والجمع: الأقنان وهو إذا ملك هو وأبوه، والرقيق المماليك، يقال: عبد مرقوق ومرق ومسترق، وفي المثل: المديون رق، فلينظر إلى من يرق له، وسمي العبد رقيقا؛ لأنهم يرقون لمواليهم، أي: يذلون ويخضعون.

مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النّساء:36]، أمر الله بالإحسان إليهم، وقال الله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل:75]. وقال جابر بن عبد الله: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لما حضرته الوفاة قال: «الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين»(1)، يرددها مرة بعد مرة، ثمّ قال رفيع العرش: هل بلغت؟ ثمّ لم يتكلم بعدها. وعن قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له خول فليحسن، فإن كره فليبع»(2). وقال - عليه السلام -: «أحسنوا /133 م/ إلى مماليككم؛ فإنه أكبت لعدوكم»(3). وقد وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأسيرين خيرا، الزّوجة والمملوك. وقال - عليه السلام -: «ثلاثة خصمهم الله يوم القيامة: آكل مال

(1) أخرجه عن علي بن أبي طالب بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم:693؛ والبخاري في الأدب المفرد، باب حسن الملكة، رقم: 156.

(2) لم نجده.

(3) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين، باب أدب النفس، 1/ 355.

٢٧٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.