قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٥٨

اليتيم ظلما، وظالم المرأة صداقها، وضارب عبده بغير ذنب»(1). وقال: «أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تكتسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون، فإن أوقصوكم؛ فأحسنوا إليهم، وإن خالفوكم؛ فبيعوهم، ولا تعذبوا من خلق الله؛ فإنهم لحوم ودماء، لم ينحتوا من الصخر، ولم يقطعوا من الشجر»(2). وفي خبر آخر: «أشبعوا بطونهم، واكسوا ظهورهم، وألينوا لهم القول»(3). وقال - عليه السلام -: «حسن الملكة يمن، وسوء الملكة شؤم»(4).

قال المؤلّف: ومن أراد الزيادة من هذا المعنى، فليطالع الجزء الحادي عشر وهو جزء السنن والآداب، فإن فيه الغنى والشفاء.

مسألة: وجائز أن يأمر الرّجل من يضرب عبده إذا كان المأمور ثقة، ولا يجوز أن يعان السيّد على ضرب عبده. ومنهم من قال: يعين مثل وليه، ومن ضرب عبده ضربا مهلكا؛ حيل بينه وبين ذلك.

وعن أبي علي ?: إذا ضرب عبده بغير ذنب؛ حبس، فإن مات العبد ولم يسأله؛ فإنا نحب له أن يتصدق بمثل أرشه على الفقراء، ويستغفر الله تعالى، 133 س ومن ربط عبده حتّى مات؛ فعليه عتق رقبة.

(1) لم نجده.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 16409؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 17935؛ والحارث في مسنده، كتاب العتق، رقم: 472.

(3) أخرجه الدينوري في عمل اليوم والليلة، رقم: 321؛ والديلمي في فردوس الخطاب، رقم: 526؛ وابن حجر، كتاب الأدب، رقم: 2831.

(4) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5162. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن زنجويه، كتاب الصدقة وأحكامها، رقم: 1312؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده؛ رقم: 1544.

٢٧٬٨٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.