قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦٠

رأي الفقيه وأمره ضربه؛ فلذلك كرهوا أن يفتوهم بشيء في أمر الخادم، وإن المسلمين ليكرهون أن يسارعوا إلى ضربهم.

مسألة من الزيادة: روي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ضعوا السوط حيث يراه الخادم»(1). وفي رواية أخرى أنه قال: «علقوا السوط حيث يراه أهل البيت؛ فإنه أدب لهم»(2)، والله أعلم.

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «من اعتز(3) بالعبد أذله الله»(4).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني، اغترهم فكفاه عن طلب الغرة(5) من الله بطاعته، فضيع فيما هو واجب عليه لله، فعصاه أذله الله، وأما من اعتز(6) بهم عن مسألة الناس لحوائجه وهو تقي؛ فلا يتوجه إليه معنى هذا الحديث.

مسألة من كتاب التقييد: من غير الكتاب، والزيادة المضافة إليه: وسألته عما يجوز للرجل من عبده وأمته من الأدب؟ قال: له فيها ما للإمام في رعيته من الحبس بالتهمة والتعزير، والنّهي لهما عما يحذر عليهم منه، (خ: عما يحجر

(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 5244. وأخرجه بلفظ: «عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ» كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 17963؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 10669.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 10671، 10/ 248. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه بمعناه، كتاب العقول، رقم: 17963.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: اغتر.

(4) أخرجه أحمد في الزهد، رقم: 2308. وأخرجه بلفظ قريب كل من: القضاعي في مسنده، رقم: 350؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 2/ 174.

(5) هكذا في الأصل، ث. وفي ج: العرة. ولعله: العزة.

(6) هذا في ج. وفي الأصل: اغتر.

٢٧٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.