قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦١

عليهم)، وقد 134 س روي عن بعض الفقهاء أنه كان يقول بصحة الخبر المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن «سيّد الأَمَة يقيم عليها الحد إذا زنت، كما يقيمه الإمام عليها إذا صح معه»(1).

قلت: أليس الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو صحيح عند الناقلين بأنه «إذا زنت أمة أحدكم؛ فليقم عليها حد الله»(2)، وإنما اختلف الناس في تأويل الخبر ومعناه؟ قال: لا، قد أنكره بعضهم؛ لفساد معناه؛ لأن إقامة(3) الحدود لا تكون إلا للأئمة.

قلت: ما ينكر على من أوجب ذلك وصحيحه، واحتج بأن الخبر لا يخلو بأن يكون الله تبارك وتعالى تعبد به كل إنسان في أمته، وخص هذا الحكم من سائر الأحكام؟ قال: لا يجوز، ولكن لم يصح الخبر.

قلت: فما ينكر أن يكون قوله: «فليقم عليها حد الله»؛ لأنه يرفعها إلى الإمام، فليقيم الإمام عليها الحد فيكون قد أقام عليها الحد، إذا كان يرفعها إلى الإمام، فأقام عليها الحد، ومثل هذا يجوز في كلام الناس، ولغة العرب؟ قال: اتفقنا على تثبيت الخبر وقلنا به، كان هذا تأويلا صحيحا.

قلت: وللحكام أن ينكروا على مواليهم إذا جاروا عليهم؟ قال: نعم.

قلت: على سبيل الحكم؟ قال: لا، حتّى /135 م/ يرفعوهم ذلك.

(1) أخرجه بلفظ: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ … » كل من: البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2234؛ ومسلم، كتاب الحدود، رقم: 1703؛ وأبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4470.

(2) تقدم عزوه في الحديث السابق.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أقد إمامة.

٢٧٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.