الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦٢مسألة: ومن الأثر من كتاب الضياء: والسيّد يؤدب عبده إذا رآه يزني، ولا يقيم عليه الحد، وللرجل إذا ضرب عبده على زنى أو سرقة(1)، أو عبطة(2) من عمل، فضربه أقل من أربعين، بحبل أو خشبة، فمات قبل ثلاثة أيام أو بعدهن، فمات من ذلك الضرب؛ فعليه عتق رقبة.
مسألة: وسأل سائل محمد بن محبوب عن ضرب العبيد إذا عصوا؟ قال: الأحرار يضربون إذا عصوا، فكيف العبيد؟ ويقول: هذا ضرب غير مثله، ولا يضربون ضربا يخاف فيه فوت أنفسهم، ولا يعتب بعض جوارحهم.
مسألة: وعن العبد، هل يصلح ضربه إذا سرق أو أبق؟ قال: لا يصلح ضربه، إن كرهتموهم؛ فبيعوهم ولا تضربوهم.
مسألة: ومن غيره: وفي الحديث: «إذا سرق المملوك فبعه ولو(3) بنش(4)»(5). (قال غيره: هذا على معنى الإباحة في البيع لأجل ذلك، وبيع العبد إما أن يكون بنظره وممن يريده، وإما الأمين. رجع).
مسألة: سئل عن أدب العبد؟ قال: يختلف، وذلك على قدر ما يزدجر به العبد، والواجب أن يعتبر ذلك بالتحري به، فإذا كان يتأدب بعشر؛ لم يؤدب
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الشرقة.
(2) العَبْطُ: الكَذبُ الصُّراح من غير عُذر. وعَبَطَ عليَّ الكذبَ يَعْبِطُه عَبْطاً واعْتَبَطَه: افْتَعلَه، واعْتَبَطَ عِرْضَه: شتَمَه وتَنَقَّصَه. لسان العرب. مادة (عبط).
(3) هذا في ج. وفي الأصل: ولا.
(4) في النسخ الثلاث: ينش.
(5) أخرجه: أبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4412؛ والبخاري في الأدب المفرد، رقم:165. وأخرجه النسائي بلفظ قريب، كتاب قطع السارق، رقم: 4980.