الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦٥مسألة: ومن بعض الجوابات: وسألت عن ضرب العبيد والولد وأمثالهم؛ أخبرك أن الناس يفعلون ذلك في الأدب، فزعموا أن رجلا جاء إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد ? فقال: يا أبا الشعثاء، إن غلامي غلبني، أفتأمرني أن أضربه؟ فقال له جابر بن زيد: 136 س إن ضربته فمات، [أليس تقول](1) أمرني جابر بن زيد أن أضربه؟ فأنا [لا آمر](2) بذلك، والناس يصنعون ذلك في الأدب.
مسألة من سيرة محمد بن محبوب: وعن المملوك إذا عصى سيّده، هل يجوز له أن يضربه على الأدب؟ فنعم، يجوز له أن يؤدبه، وقد بلغنا أن جابر بن زيد ? فعل ذلك.
قلت: فما حد ذلك الضرب، وما منتهاه في العدد؟ فما عندنا في ذلك حد، إلا أنه يؤدبه على قدر ذنبه من غير إسراف في أدبه، ولا مثله به.
مسألة: وقال: في رجل كان يضرب عبيده ضربا شديدا، أو يؤثر فيهم ويسيء إذا خالفوا أمره، ثمّ أراد التوبة؟ قال: إذا كان ذلك الضرب خارجا من معنى الأدب، ولم يكن موجبا لعتقهم؛ فإنما عليه التوبة، وأحسب أن بعضا يستحب له أن يرضيهم بشيء ويستحلهم، ولا يبين لي أن ذلك مما يجتمع عليه؛ لأن المال إنما هو له.