الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦٦مسألة: ومن غيره: عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من لطم مملوكه أو ضربه؛ فكفارته أن يعتقه»(1).
قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني، أنه إذا أثر، وهو حد الضرب الذي لا يجوز، إلا في حد أو كان مثلا أخذ ظالما أحدا فوقه يريد أن يفعل فيه ما يضره، فيضربه رجل ثالث يريد أن /137 م/ يعتزل عنه، ويقف عن ذلك، فلم يعتزل منه، إلا بضرب أثر فيه، ولم يعتزل عنه بغير ذلك؛ فهو مما أبيح لذلك. وقال - عليه السلام - في رواية أخرى من طريق ابن عمر: «من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه؛ فإن كفارته يعتقه»(2).
قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: قال: أولا: من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أي: ضرب حدا، أي كعدد شيء من الحدود بالضرب في الشّرع، لم يأته، أي: لم يفعل ما يستوجب وذلك، ثمّ قال: أو لطمه، وليس اللطمة على قياس الحد، والجمع بين المعنيين أن يكون المراد إذا أثر؛ فهو كضرب الحد، فيكون المعنى ضرب الحد لا في العدد، بل في التأثير من جهة مقدار شدة الضرب وخفته، فإذا أثر؛ فكفارته عتقه.
(رجع). مسألة: ومن كتب قومنا، لا يؤخذ بما فيه حتّى يعرض على المسلمين: قال سفيان: يقيم الرّجل الحد على جاريته وعبده، إذا زنى فيجلدهما دون السّلطان، ولا يمد ولا يجرد في الحد. قال الأوزاعي: يقيم الرّجل الحد على
(1) أخرجه مسلم، كتاب الأيمان، رقم: 1657؛ وأبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5168. وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه بلفظ قريب، كتاب الحج، رقم: 6055.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الأيمان، رقم: 1657؛ وأحمد، رقم: 5051.