الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦٧عبده في الخمر والزنى. وكذلك قال الشافعي، وإسحاق: إذا زنى العبد والأَمَة، متزوجين كانا أو غير متزوجين؛ يجلدهما السيّد دون السّلطان. وقال أحمد: إن لم تكن محصنة؛ جلدها السيّد، وإن كانت غير محصنة؛ رفعها 137 س إلى(1) السّلطان، فذهب إلى حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: سئل عن الأَمَة تزني ولم تحصن قال: «اجلدوها خمسين»(2)، وذهب الشافعي إلى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم»(3)، وكان ابن عباس وجابر، وأهل مكة لا يرون أن يقيموا على الأَمَة حد الزنى، إذا زنت ولم تكن تزوّجت ويتلون: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:25]، قال: والإحصان التّزويج. وقال مالك: لا يجلد الرّجل أمته ولا يقطع عبده إذا سرق، فإن أبى السّلطان أن يقيم عليه الحد، وكذلك قال أصحاب الرأي. وقال أحمد: لا يقيم على أمته وعبده سوى حد الزنى؛ وحدثني نافع أن عبد الله قطع يد غلام له سرق، وجلد غلامه الحد. قال الليث: ليس لأحد أن يقطع يد غلامه، وله أن يضرب الحد إذا وجب عليه.
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بلفظ: «إِنَّ وَلِيدَتِي زَنَتْ، قَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ» كل من: النسائي في الكبرى، كتاب الرجم، رقم: 7216؛ والطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 3732. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ: «إِنَّ جَارِيَةً لِي زَنَتْ؟ فَقَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ»، كتاب الطلاق، رقم: 13604.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4473؛ وأحمد، رقم: 736؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 139.