الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦٨قال غيره: وقول الأكثر من أصحابنا: إنه لا يقيم الحدود إلا السّلطان. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: واختلف في السيّد، هل يقيم على عبده الحد إذا زنى؟ قال: نعم، للخبر إذا زنى (ع: عبد) أحدكم؛ فليقم عليه حد الله، وبه يقول /138 م/ الشافعي، وأنكر بعضهم الخبر؛ لأن إقامة الحدود لا تكون إلا للأئمة.
قيل لأبي مالك: ما تنكر أن يكون معنى الخبر أنه يرفعه إلى الإمام، فيقيم عليه الإمام الحد؟ قال: لو اتفقنا على ثبوت الخبر؛ كان تأويلا صحيحا. قال أبو حنيفة: ليس له ذلك.
مسألة: ومن قبح عبده، وكان مستحقا؛ فقد أجاز ذلك، قوم ولم يجزه آخرون. وإن قال: إنما يدعو على نفسه إذا دعا على ماله، والمقبح في اللغة المشوه بخلقه. وقال الخليل: المبعد عن الخير.
مسألة: ومن قال: "إن ضرب عبده فهو حر"، فضربه ضربتين وصح أنه مات بهما جميعا؛ إن ذلك شبهة، وفيه الدية، ومن ضرب غلامه، فقتله خطأ؛ لزمه عتق رقبة مؤمنة، وإن كان عمدا؛ لزمته التوبة والكفارة إذا كان العبد مؤمنا، وإن كان مشركا؛ لم يلزمه في الخطأ شيء، ومن ضرب أمته، فأسقطت وكان السقط حيا؛ نظر في قيمته، فإن كان ثمن رقبته؛ تصدق بقيمته على الفقراء، وإن كان سقطا ميتا؛ فلينظر إلى عشر قيمة أمه، إذا كان ذكرا، وإن كان أنثى؛ فنصف عشر ثمن الأم، يفعل ما ذكرنا من قيمته من صفة المسألة.
ومن أرجوزة الربخي في ضرب العبد:
ولا يجوز ضربه إذا عصى … مبرحا بحجر ولا عصا 138 س