الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٦٩[وقيل إن جابر بن زيد … أمته قيدها بقيد](1)
مسألة: سألت الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، هل يجوز ضرب العبيد إذا لم يخدموا، كانوا في ليل أو نهار، وقول القائل:
ولا يجوز ضربه إذا عصى … مبرحا بحجر ولا عصا
أهذا(2) إذا عصى ربه الأكبر أم الأصغر، بين لنا ذلك؟
الجواب: أما ضربه لأجل الخدمة في الليل؛ فليس على العبيد خدمة في الليل لمواليهم؛ فلا يجوز ضربهم من أجل ذلك، وأما لخدمة النهار إذا استحقوا الضرب؛ جاز، وأما الضرب المبرح؛ فلا، إلا إذا ضارب ولم يستطع من يضاربه، أن يدفعه عن نفسه، إلا بكذلك من الضرب حتّى أثر؛ فهذا مما له، فلا يضر من يضرب على هذه الصفة، ومن عصى مولاه الأكبر أو مولاه الأصغر؛ جاز ضربه من غير تأثير، والله أعلم.
مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ضرب أحدكم؛ فليتق الوجه»(3). قال غيره: هذا صحيح.
وعنه: - عليه السلام -: «إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر(4) الله فارفعوا أيديكم»(5).
(1) وردت هكذا في ث. وفي الأصل، ج: وردت نثرا، فينظر في ذلك.
(2) ث: هذا.
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4493؛ والبزار في مسنده، رقم: 8670. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 7323.
(4) هذا في ج. وفي الأصل: فاذكر.
(5) أخرجه الترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1950؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 1070؛ وأبو تمام في فوائده، رقم: 686.