قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٧٢

عندي أن يسلم إليهم الغلة؛ حتّى يعلم أن المعاملين ينصفون شركاءهم في ذلك على معنى قوله.139 س

مسألة: وسئل عن السيّد إذا جعل لغلامه النصف من عمله لكسوته ونفقته، هل له أن يستعمله بضيعة سوى عمل يكون له فيه أجرة أم لا؟ قال: أما في الحكم؛ فمعي أنه لا يحجر عليه، وأما في السعة؛ فلا أحب أن يحمله على ذلك، ولا سيما إذا كان في ذلك ضرر عليه في حال مما يضيق من معيشته وكسوته، وإذا كان في ذلك سعة؛ فليس الأجرة بين العبد وسيّده ثابتة في معنى الحكم عندي.

مسألة: وسئل عن عبد أخرجه سيّده لعمل النسج، وأعطاه نصف عمله، ثمّ إن رجلا طرح عليه ثوبا بأجرة معلومة، ثمّ هرب العبد إلى بلد آخر، فباعه سيّده في ذلك البلد، هل يلزم السيّد لهذا الرّجل بشيء فيما أخذ من عمل هذا(1) الرّجل الذي هرب به؟ قال: معي أنه إذا كان مبرزا لذلك، مأذونا له فيه؛ فما صح عليه من ذلك في حال ما كان مأذونا له فيه، ثمّ أخذه أو أتلفه؛ كان فيما في يده وفي رقبته على سيّده الذي برزه، فإن فداه؛ وإلا كان في رقبته.

مسألة: ومن غيره: وقيل: ما ادانه(2) العبد بغير سبب من سيّده؛ إنه لا يكون في رقبته، ولكن يكون عليه، فإن أعتتق؛ لزمه، وإن لم يعتق؛ فهو عليه متى عتق، وإن حضره الموت؛ أقرّ به، وإن قضى عنه ذلك سيّده /140 م/ متطوعا، وغير سيّده؛ برئ، وإلا فهو بحاله، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: أذانه. ج: إدانة.

٢٧٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.