الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٧٦قلت له: فإن كان أبق من مواليه، فوصل إلى هذا الرّجل، فأقر العبد أنه أبق، فأمسكه هذا واستخدمه على سبيل الاحتساب، لئلا يضيع العبد، أو يهرب إلى موضع إلى أبعد من ذلك، ما يلزم هذا الرّجل؟ قال: معي أنه يلزمه أجرة ما استخدمه.
قلت له: فإن كان قد أنفق عليه في تلك الأيام التي كان معه واستخدمه فيها، هل يرفع من الأجر مقدار ما أنفقه؟ قال: معي أنه لا يرفع، ويخرج معناه في نفقته عليه متطوعا، إلا أن يكون بحكم، أو لسبب يوجب معنى سبب؛ فلا أحب أن تذهب نفقته إذا كان بسبب.
قلت له: فما هذا السبب الذي تحب أن لا يذهب نفقته عليه من أجله؟ قال: معي أنه (ع: إن كان)(1) شريكا فيه أو وكيلا أو مأمورا أمر ينتقض، أو سببا لسببه هكذا، وإنما يكون المرافعة عندي.
قلت له: فإن خرج هذا العبد من عند هذا الرّجل إلى مواليه، فلم يدر وصل إليهم أم لا، هل يكون هذا الرّجل سالما من الضمان /142 م/ للعبد؟ قال: معي أنه إذا كان مضمونا في الأصل؛ كان عليه الضمان أن يصل إلى مواليه؛ ومعي أنه يختلف في معنى الضمان في هذا إذا أخذه ليرده ثمّ ذهب العبد؛ فقال من قال: يضمن. وقال من قال: لا يضمن. وقال من قال: [لا يبعد](2) في معنى الحكم إذا كان يعرف بالاحتساب في مثل ذلك؛ فلا ضمان عليه، وإن كان لا يعرف بذلك؛ لزم الضمان، وهو معي يشبه اللقطة.