الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٧٧قلت له: فهذا الذي قد وجب عليه الأجرة من قبل خدمة هذا العبد(1) الزنجي إذا أرسل رسولا يطلب الخلاص، فما يلزمه من خدمة هذا العبد، ثمّ يرجع إليه الرسول فأخبره أن موالي الزنجي هذا قد أحلوه وأبرؤوه مما يلزمه لهم من خدمة غلامهم هذا، أيجزيه ذلك أم لا؟ قال: معي أنه في الاطمنانة أنه يجزيه إذا اطمأنَّ إلى قوله، وأما في الحكم؛ فحتى يصح معه بالبينة، أو يعلم منه هو.
مسألة: وعن العبد الآبق إذا وكل مولاه رجلا في بيعه، أتجوز الوكالة أو البيع أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك.
قلت له: فالعبد المغصوب إذا باعه سيّده، يجوز أم لا؟ قال: يجوز ذلك.
مسألة: في الرّجل يرى الرّجل في مهلكة مثل سبع يقع به، أو نحو ما يخاف 142 س عليه فيه التلف، ثمّ استعمل في ذلك عبدا لرجل في استقاده لسيّده؛ إنه ليس عليه في ذلك تبعة، فإن استعمله في مال [من مال](2) سيّده؛ كان على المستعمل في ذلك التبعة.
مسألة: وما عندك(3) في رجل استخدم رجلا على أنه حر، ثمّ أقرّ بعد ذلك أنه مملوك، هل يلزمه تبعة لمن أقرّ له به؟ فلا تبعة عليه بإقراره بذلك، إلا أن تصح البينة بما أقرّ، إلا أن يستخدمه بعد الإقرار، وأما إذا صح بشاهدي عدل أنه مملوك؛ فقد لزمته الملكة، إلا أن تصح له الحرية على من استخدمه تبعة، إلا أن يبرئه من ذلك حجة من حجج الحقّ، والله أعلم.