الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٧٨مسألة: وعن رجل ضمه(1) وعبد مملوك الصحبة في طريق سفر وجدتهما، فحمل له العبد شيئا من أداته بلا أن يأمره بذلك، وكلمه في الطريق بلا أن يتعمد لحبسه في شيء من أحواله، غير أنه قد أطعم المملوك من طعامه، قلت: هل يسعه ذلك وما يلزمه فيه؟ فمعي إن كان هذا السفر مأذونا للعبد فيه بما يسع، فلم يحمله هو شيئا ولم يستعمله بشيء من أمره، ولم يعوقه بكلامه عن حال سفره المأذون له فيه؛ فلا يبين لي عليه ضمان، وإن كان غير مأذون له فيه؛ فهو أشد عندي، ما لم يستعمله أو يحبسه في شيء من أحواله؛ فأرجو أنه لا ضمان عليه.
مسألة /143 م/ من الأثر: وقال أبو زياد: في امرأة قالت لعبد غيرها: "رد علي هذه البقرة"، فخرج الغلام يجري وفي يده رمح، فصرع عليه فمات؛ إن عليها الضمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: ومن قال لعبد غيره: "ادع لي مولاك"، أو "هل رأيت لي دابتي"، أو "قف لي حتّى أسألك عن شيء"، أو "إذا مررت لي بمنزلي فقل لغلامي يجيئني"، أو يلقاه في الطريق فيحدثه؛ فلا يجوز شيء من هذا، وأما إن سأله عن مولاه أهو في البيت؛ فجائز ولا يرسله إليه، وقد أجاز الفقهاء استعمال عبيد الناس في الاستئذان على مواليهم، والسؤال عن أحوال مواليهم(2)، وفي الطريق إذا لقوهم، والمصافحة لهم إذا سلموا عليهم، لأن هذا