قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٧٩

يعلم من طريق سكون النفس إن رأى(1) أربابهم لا يخرج أنفسهم بمثل هذا وفي غير هذا؛ لم يجيزوا(2) استعمال عبيدهم بالقليل ولا بالكثير.

مسألة: ومنه: ولا يجوز استعمال العبيد بالليل بغير إذن مواليهم.

مسألة: وقيل عن أبي المؤثر ?: أنه دخل منزله فسمع فيه صوت رحى يطحن بها، فقال: من هذا الذي يطحن، فسكتت الرحى، وكانت جارية لرجل، وقالت: أنا أمة لفلان؛ فضمن نفسه لسيّدها 143 س نصف دانق، وكان أبو المؤثر ضريرا، ولعل ذلك كان من أبي المؤثر على الاحتياط، وأما في مثل هذه الكلمة والعياد لها؛ فلا يبلغ بها ذلك، ولكن كانوا يحتاطون على أنفسهم، وإن حبس السّلطان مملوكا، ولحقه الضرر من الجوع وغيره؛ فلا يستعمل بالأجرة بغير رأي سيّده، ولكن يتصدق عليه ويطعم، وقد كان المسلمون يرسلون مثل هذا يسأل إذا كان محبوسا.

مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: وعن العبد هل له أن يصوم بلا رأي مولاه؟ قال: ليس له أن يصوم، إلا برأي سيّده.

قلت: فيصلي في الجماعة؟ قال: نعم، إنما يصلي الفريضة وحدها، وليس له قبلها ولا بعدها، إلا برأي مولاه.

قال غيره: أحب إلي أن يكون له أن يصوم إذا لم يمنعه ذلك(3) سيّده، وأما

(1) زيادة من ث.

(2) ث: يجز.

(3) زيادة من ث.

٢٧٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.