قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٨١

لها ولمثلها؛ كان ذلك عندي مالا للسيد، ولا يكون منه إلا بإذنه، إلا ما يستحقه عليه من نفقة إن لم يقم على ما يوجبه الحقّ بعد الحجة عليه.

قلت له: فإن كان السيّد لا ينصف العبد من النفقة، ويخافه العبد أن يقيم الحجة عليه، وقدر على شيء من مال سيّده أن يأخذه، ويستنفق منه ما يسد جوعه، هل له ذلك بغير إقامة حجة على السيّد؟ 144 س قال: معي: ما وصفت أن له ذلك.

قلت له: وإن لم يحقه ولم يجز له الأخذ إلا بعد إقامة الحجة؟ قال: هكذا عندي، أو بإذنه المتقدم، أو بما يتعارف معه في حكم الاطمنانة أنه يرضيه ذلك من فعله أن لو فعله وعلم به لرضي بذلك بما لا يشك فيه.

قلت: فإن لم يقع له هنالك اطمنانة، ولا أَذِن سيّده، فأخذه من مال سيّده وأكل بالمعروف، أيلزمه أن يستحل سيّده من ذلك؟ قال: هكذا معي؛ لأن ذلك ليس له مباح عندي.

قلت: فإن سرق مولاه فاستحله، فلم يحله من ذلك، كيف يكون خلاصه من ذلك؟ قال: معي أنه يكون متعلقا عليه إلى أن يبرئه، أو يعتقه فيؤديه، أو يموت ولا يقدر على الخلاص منه؛ فأرجو أنه مع التوبة إذا لم يقدر على الخلاص أن لا يكلفه الله فوق طاقته.

قلت له: فعليه أن يوصي بذلك إن حضره الموت هو عنده؟ قال: فيعجبني أن يشهد بذلك، ويقر به مع التوبة؛ فلعله أن ينعطف بعض ما يقضي بسبب قضائه عنه من وجه من الوجوه.

٢٧٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.