قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٠

وقال: إن من قال: "سبحان الله، وبحمده، سبحان الله العظيم"؛ خلق من كلمته تلك مَلَك يستغفر الله له إلى يوم القيامة.

مسألة: وفي كتاب السّؤالات: وهل يجوز لي أن أشكّ أنّهم يعصون الله؟ قال: إنّهم ﴿لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ﴾ [التحريم:6] الآية. ومن قال: يعصون؛ أشرك.

وسأل بعض أصحابنا أبا العباس العُماني عن "هاروت وماروت"(1) غير ما ذكرنا، والله أعلم بما تؤول إليه مقالة هؤلاء.

مسألة: وقال في كتاب السّؤالات: يجوز أن أشكّ أنّهم يتناسلون بلحم ودم؟ /212 م/ ونشكّ لعلّ خلقتهم واحدا بعد واحد، وموتهم واحدا بعد واحد؟ ونشكّ لعلّ فيهم النّساء والصّبيان والمجانين؟

وأمّا من شكّ أنهم كلهم نساء وأطفال أو مجانين؛ فقد أشرك، والله أعلم بهذا.

وفي آثار أصحابنا: من قال: إنّ الملائكة ينامون؛ فهو مشرك.

مسألة: وفي الأثر: من قال: إنّ الملائكة كلّهم ذكور أو إناث؛ فقد أشرك.

وهل يقال لهم رجال؟ قال: ذلك ثقيل عند بعض. وقال بعضهم: يجوز ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف:46]. في بعض الأقوال: إنهم الملائكة، وسيأتي بيان هذه الآية في موضعه إن شاء الله.

ومن دعا للملائكة بالجنّة، أو قال ثوابهم الجنّة، أو استغفر لهم من العصيان؛ كفر؛ فيما ذكر في كتاب السّؤالات، عن بعض شيوخ أهل المغرب قال:

(1) هكذا في النّسختين. ولعلّ في النّصّ سقطا.

٢٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥