الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤٢١وعلى الملائكة أن يخافوا الله خوف إجلال، ورجاء، ورحمة. وقيل: خوف ملامة توقيف، ومحاسبة.
مسألة: الملائكة توصف كما قال الله - عز وجل -: ﴿رُسُلًا أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر:1]. وزعم بعضهم: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصفهم بالجوارح والأفواه والعواتق والأرجل، فقالوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أذن لي 212 س أن أحدث عن ملَك من الملائكة زاوية من زوايا العرش على كاهله، ورجلاه في تخوم الأرض»(1)، وقيل اسمه: زروقيل(2)، وقال الله - عز وجل -: ﴿بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام:93]. في بعض التّفسير: إنّها الملائكة. وقيل: إنّها في المنافقين، وقال تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر:1]. وقال بعضهم: إنّها النّغمة(3) والصّوت؛ ووصفهم بالكلام في قوله: ﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء:20]؛ وبالأفواه: قوله - عليه السلام -: «إنّ العبد إذا قام في الصّلاة دنا
(1) أخرج شطره الأول «أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش … » كل من أبي داود، كتاب السنة، رقم:4727؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 6619؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1709. وأخرج شطره الثاني «إن ملكا من حملة العرش يقال له إسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله .. » كل من: الأصبهاني في العظمة، رقم: 477؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 6/ 65.
(2) هكذا في النّسختين. وفي كتاب تفسير كتاب الله العزيز للإمام هود بن محكم الهواري عند تفسير قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:5] ذكر أنّ اسمه: زروفيل.
(3) في النّسختين: النعمة.