الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٨٣الباب الخامس والعشرون في استخدام المماليك في الليل، واستعمالهم، وطلبهم التّزويج
ومن كتاب منهج الطالبين: واستخدام 145 س العبيد(1) من طلوع الفجر إلى وقت العشاء الآخرة، فإذا كرهوا خدمة الليل؛ لم يستخدموا، فإن طابت أنفسهم بذلك؛ فلا بأس، وإن استحلهم سيّدهم من ذلك؛ فهو أحسن. وقول: إن الأحوال تختلف في استخدام العبيد، فمن كان يستخدم عبيده في خدمة يريحهم فيها وقتا، ويستعملهم وقتا، ويفرغهم للقايلة؛ فله أن يستعملهم في الليل بقدر ذلك. وقول: ليس له أن يستعملهم في الليل، وله في الحكم استعمالهم من طلوع الفجر إلى العتمة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِي﴾ [القصص:73]، فالسكون بالليل وابتغاء الطلب بالنهار.
وقال بشير: له أن يستخدمه بالليل ويريحه بالنهار، إلا أن يكره العبد ذلك؛ فلا يستعمله إلا من طلوع الفجر إلى العتمة.
مسألة: وإن كانت للعبد صنعة معلومة في النهار من صلاة الغداة إلى الليل، مثل نساج أو حداد ونحوهما مما لا يكون فيه راحة؛ فليس له استعماله في الليل، وليس للعبد فراغ يوم العيد، ولا له أن يذهب بعد العيد كما يذهب الزنج، بلا
(1) زيادة من ج.