قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٨٧

مسألة: وعن رجل يرسل عبيده للسماد أو حطب، ويومئ لهم (خ: ويوصيهم) أن يأتوا ذلك من الموضع اللاتي(1) ليس في يد أحد، فيأتون بذلك على أنه كما أمرهم؛ فذلك جائز، ولا أرى عليه بذلك بأسا.

مسألة: وسألته 147 س عن رجل طرح عليه حماره حمله في الطريق، فحضره عبيد، فرفعوا الحمال عنه إلى الحمارة، وعاكموه من غير أن يأمرهم، إلا أنه يرفع معهم، فمرة يرفع جانبه ويميل الحمل عليهم، ومرة عليه، هل تراه سالما من الضمان على هذا إذا لم يأمرهم أن يرفعوا عنده؟ قال: يقع في بعض القول: إنه سالم ما لم يكن من فعله وقوع ضررهم.

قلت له: فهل كان عليه أن ينهاهم؟ قال: معي أن بعضا يقول ذلك.

قلت: أرأيت إن قالوا العبيد: "نعكم عندك"؟ قال: نعم، هل يضمن؟ قال: معي أنه يضمن؛ لأنه جواب.

قيل له: فإن قالوا: "ادع أناسا عندك حتّى نعكم"، فدعاه وعكموا عنده؟ قال: هذا عندي ليسه أمر، ويقوم عندي مقام الإشارة.

قلت له: فإن قالوا: "نعكم عندك"؟ قال: وأنتم محسنون؟ قال: وهذا عندي إشارة.

مسألة من المنهج: ومن رفع على مملوكه حملا بمطلب منه؛ فلا ضمان عليه، وما على المحسنين من سبيل، إلا يكون الحمال للرافع، فاستعمل العبد بذلك؛

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: اللاني. ولعله: التي.

٢٧٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.