الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٨٨فيلزمه، ولا بأس بمماشاة العبد ومحادثته في الطريق، ومن كلم عبد غيره، وهو مار(1) ولم يحبسه؛ فلا ضمان عليه، وله أن يسلم عليه ويمر عنه.
مسألة: ومن كان حامل جنازة، فجاء مملوك ليحملها عنه؛ فلا يسلمها إليه، /148 م/ ولكن إذا أخذها المملوك وصارت في يده؛ جاز لهذا أن يدعها في يده ويعتزل عنها، ولا يأمره أن يأخذها منه ولا يمنعه عنها. وقول: يسلمها إذا أراد حملها.
مسألة: ومن استعمل عبدا ممن يعمل بيده، كالحجام وما أشبهه، وكان سيّده في البلد حيث يرى من استعمله؛ فاستعماله جائز، فإن كان غائبا، ويجوز أن يكون هارب من سيّده؛ لم يجز استعماله، فإن استعمله ولم يعلم أنه مملوك بعد استعماله أنه عبد فاستعمله؛ ضمن لسيّده أجرته.
مسألة: ولا تجوز مبايعة العبد الآبق، فإن أبق إلى من له فيه شركة فاستعمله؛ ضمن لشركائه قدر ما لهم فيه، وإذا كان العبد مخروجا للغلة، فلقيه رجل فحادثه؛ فإنه لا يجوز.
مسألة: ويجوز أن يعلم الرّجل عبد غيره الواجب عليه مثل: الصلاة والطهارة، والصوم وأمر الدين؛ لأن هذا واجب على المولى تعليمه وعلى غيره، وعليه هو تعليم ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان داعيا للحر والعبد، ولم يعذر من الإسلام حرا ولا عبدا، إلا فيما لا يجب عليه مثل الجهاد وأمثاله. انقضى الذي من المنهج.
مسألة: قلت لأبي سعيد ?: في رجل تزوّج امرأة ورضيت بالتّزويج، ثمّ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ما مر.