قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٨٩

أقرت(1) أنها أمة 148 س لفلان، هل ينفسخ النّكاح بإقرارها هذا؟ قال: عندي أنه يثبت عليها أحكام الزّوجية للزوج، وثبت عليها إقرارها برقتها لمن أقرّت له به.

قيل له: فإن طلب الذي أقرّت له بالملك أن يستخدمها، وطلب الزّوج حبسها عنده بحق الزّوجية مثل الحرّة الزّوجية؟ قال: (ع: له) حبسها كالحرة بأحكام الزّوجية، ولا حق للذي أقرّت له بالملك في خدمتها ما دامت في أحكام زوجية الزّوج، حتّى تخرج منه، إلا ما خرج من أحكام الزّوجية بحال الحرية.

قيل له: فإن ماتت عند الزّوج، لمن يكون ميراثها، للزوج وعصبتها، أم للزوج ولسيّدها؟ قال: عندي، فإن للزوج حصته من مالها بالميراث زوجيته عليها، وما بقي؛ لسيّدها إذا كانت ممن يجوز إقرارها على نفسها بالعبودية، ولم يثبت عليها حكم بخلاف ذلك.

قيل له: فما ولدت من الأولاد(2)، هل يكونون أحرارا لوالدهم، ولا حق للسيد فيهم، إذا كانت ممن يجوز إقرارها على نفسها بالعبودية؟ قال: ما ولدت قبل هذا الإقرار، وما ولدت من وطء كان قبل الإقرار؛ فعندي أن أولادها من ذلك أحرار، ولا حجة عليهم بمعنى الملك، وأما ما ولدت بعد هذا الإقرار من وطء يكون حكمه بعد الإقرار، فيلحقهم ما لحق أمهم بمعنى إقرارها؛ ويجوز لوالدهم /149 م/ منهم ما يجوز له من أولاده العبيد، ويحجر عليهم ما يحجر عليه من ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أمرت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ولاد.

٢٧٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.