قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٢٩٠

قلت له: فما يجوز لهم من أمهم؟ قال: يجوز منها ما يحكم به على الحرّة للخروج (ع: للزوج)، ويحجر عليه منها ما لا يحكم للزوج على زوجته، إلا برأي سيّدها، أو في يد والدتهم من مال ما يكون حكم مالهم للسيد الذي أقرّت لهم أمهم فيها حكم مال العبد الذي في أيديهم. قال: هكذا عندي أن إقرارها جائز عليها، وعلى من جاء منها من الأولاد فيها يشبه عندي أنه قيل.

قيل له: ولا يرثونه إذا مات؟ قال: هم مماليك إذا ثبت عليهم إقرارها، ولا يرثهم ولا يرثونه على معنى قوله.

قيل له: فما كان من أولادها الصغار بالعبودية، هل يكونون تبعا لها، ويجوز إقرارها عليهم لمن أقرّت أنه أمة له؟ قال: عندي أنه إذا صح أنهم أولادها، ولم يصح ملكهم، ولا صحت حريتهم؛ فمعي أنه يختلف في إقرارها على نفسها؛ فقال من قال: إنما يثبت إقرارها على نفسها، ولا يثبت على أولادها في الحكم؛ لأن أولادها في الحكم أنهم أحرار، إلا أن يصح عليهم ما يقول، أو يبلغوا فيقروا بذلك أو يتموه. وفي(1) بعض القول: إنه يجوز إقرارها عليهم إذا لم يصح لهم حرية بالبينة، واحتمل صدق ما تقول وهم منها؛ فيثبت عليها إقرارها، وعلى من جاء منها ما لم تصح لهم حرية. قال: ولعله 149 س على قول من يقول: لا يلحقهم العبودية لسبب حرية، وعليهم قيمتهم كما قيل.

في الرّجل إذا تزوّج الأَمَة، وولدت منه على شبهه؛ إن أولادها أحرار، ويكون عليهم قيمتهم.

(1) هذا في ج. وفي الأصل: في.

٢٧٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.